السؤال كيف لسيدة الخدر والحشمة الزهراء ( ع ) ان تهدد بنشر شعرها مع وجود المحذور الشرعي؟

 

🔻قلتم :
ذكر العياشي : ( فخرجت فاطمة «عليها السلام» فقالت: يا أبا بكر، أتريد أن ترملني من زوجي، والله لئن لم تكف لأنثرن شعري، ولأشقن جيبي، ولآتين قبر أبي، ولأصيحن إلى ربي.. فأدركها سلمان «رضي الله عنه» فقال: يا بنت محمد «صلى الله عليه وآله»، إن الله بعث أباك رحمة، فارجعي.فقالت: يا سلمان، يريدون قتل علي، وما على علي صبر، فدعني حتى آتي قبر أبي، فأنشر شعري، وأشق جيبي، وأصيح إلى ربي.
قال سلمان: إني أخاف أن يخسف بالمدينة، وعلي بعثني إليك يأمرك أن ترجعي إلى بيتك، وتنصرفي.فقالت «عليها السلام»: إذاً أرجع، وأصبر، وأسمع له وأطيع)

السؤال كيف لسيدة الخدر والحشمة الزهراء ( ع ) ان تهدد بنشر شعرها مع وجود المحذور الشرعي؟

🔻بسمه جلت اسماؤه :

المراد بنشر الشعر في المروي تفريقه ( فك الظفائر وفلها) كناية عن وقع المصائب عليها (ع) حيث كان من شعائر الحزن والتفجع الشديد المتعارفة آنذاك نشر الثكلى شعرها، بمعنى أن تتركه غير ممشط، وغير ملموم، وهذا من علامات المصاب الجلل، والخطب الجليل وهي عادة موجودة إلى اليوم في بعض قرى جنوب العراق .

فالسيدة الزهراء ( ع) هددت بنشر شعرها تحت الحجاب بفتح الظفائر تحت المقانع ، لا انها (ع) تجعله في معرض الناظر الأجنبي المحرم كما توهم المعترض .

بل جملة من النصوص الصحيحة المعتبرة تشير انها (ع) صرحت بوضع الساتر بعد النشر وهو قميص النبي الخاتم (ص) تلويحا بمقدار التجاسر الذي حصل على البيت الطاهر من رموز السقيفة عليهم لعائن الله حتى ترضى الزهراء

ففي الاحتجاج للطبرسي ج1 ص113 والمسترشد للطبري ص381 وغيرهما كثير :
قالت (ع) : (خلوا عن ابن عمّي! فوالذي بعث محمدا أبي بالحق لئن لم تخلّوا عنه
[ لأنشرنّ شعري ولأضعن قميص رسول الله على رأسي] ولأصرخن إلى الله تبارك وتعالى، فما ناقة صالح بأكرم على الله مني، ولا الفصيل بأكرم على الله من وُلدي)

بل يمكن فهم المروي في فرض السؤال بالتفطن إلى ذيل الرواية وقول سلمان ( أخاف أن يخسف بالمدينة ) يعطي دلالة واضحة الرؤية بانتفاء عنوان الناظر المحرم بعد فرض وقوع العذاب الصاعق بمجرد كشف الشعر منها للسماء ففي هكذا عذاب نازل مظلم من يتمكن ان يرى نثر شعرها الطاهر
مع كون الصديقة متسترة بما يحصل من نزول البلاء وانشغالهم به وهو لا يخدش التحرز البليغ بالعفة والستر من الصديقة الزهراء ( ع)

مدارس الامام الكاظم (ع)
النجف الاشرف

https://chat.whatsapp.com/HfY2vINXdmp11KNbE4VC6e

 

 


مواضيع ذات صلة: الشبهات العقائدية (اﻹمامية ، المخالفين)

Fri 1 Nov 2019 | 9:16 AM | Admin |